الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
305
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
أتفجع خير خلقك بولده ، إلهي أتنزل بلوى هذه الرّزية بفنائه ، إلهي ، أتلبس عليا وفاطمة ثياب هذه المصيبة ، إلهي أتحل كربة هذه الفجيعة بساحتهما . ثم كان يقول : إلهي ، ارزقني ولدا تقرّ به عيني على الكبر ، واجعله وارثا وصيّا ، واجعل محله مني محل الحسين ، فإذا رزقتنيه فافتنّي بحبّه ، ثم افجعني به كما تفجع محمدا حبيبك بولده ، فرزقه اللّه يحيى عليه السّلام وفجعه به ، وكان حمل يحيى عليه السّلام ستة أشهر ، وحمل الحسين عليه السّلام كذلك » « 1 » . * س 3 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة مريم ( 19 ) : الآيات 2 إلى 10 ] ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا ( 2 ) إِذْ نادى رَبَّهُ نِداءً خَفِيًّا ( 3 ) قالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْباً وَلَمْ أَكُنْ بِدُعائِكَ رَبِّ شَقِيًّا ( 4 ) وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوالِيَ مِنْ وَرائِي وَكانَتِ امْرَأَتِي عاقِراً فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا ( 5 ) يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا ( 6 ) يا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ اسْمُهُ يَحْيى لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا ( 7 ) قالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ وَكانَتِ امْرَأَتِي عاقِراً وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا ( 8 ) قالَ كَذلِكَ قالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئاً ( 9 ) قالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً قالَ آيَتُكَ أَلاَّ تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاثَ لَيالٍ سَوِيًّا ( 10 ) [ سورة مريم : 10 - 2 ] ؟ ! الجواب / قال أبو جعفر عليه السّلام - في رواية أبي الجارود - قوله تعالى : ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا يقول : « ذكر ربك عبده فرحمه » ، إِذْ نادى رَبَّهُ نِداءً خَفِيًّا قالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي يقول : « ضعف » وَلَمْ أَكُنْ بِدُعائِكَ رَبِّ شَقِيًّا يقول : « لم يكن دعائي خائبا عندك » . وَإِنِّي خِفْتُ
--> ( 1 ) كمال الدين وتمام النعمة : ص 454 ، ح 21 .